خطب الإمام علي ( ع )

170

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

وَيَشْعَبَ صَدْعاً فِي سُتْرَةٍ عَنِ النَّاسِ لَا يُبْصِرُ الْقَائِفُ أثَرَهَُ وَلَوْ تَابَعَ نظَرَهَُ ثُمَّ لَيُشْحَذَنَّ فِيهَا قَوْمٌ شَحْذَ الْقَيْنِ النَّصْلَ تُجْلَى بِالتَّنْزِيلِ أَبْصَارُهُمْ ( وَيُرْمَى بِالتَّفْسِيرِ فِي مَسَامِعِهِمْ وَيُغْبَقُونَ كَأْسَ الْحِكْمَةِ بَعْدَ الصَّبُوحِ منها وَطَالَ الْأَمَدُ بِهِمْ لِيَسْتَكْمِلُوا الْخِزْيَ وَيَسْتَوْجِبُوا الْغِيَرَ حَتَّى إِذَا اخْلَوْلَقَ الْأَجَلُ وَاسْتَرَاحَ قَوْمٌ إِلَى الْفِتَنِ وَأَشْتَالُوا عَنْ لِقَاحِ حَرْبِهِمْ لَمْ يَمُنُّوا عَلَى اللَّهِ بِالصَّبْرِ وَلَمْ يَسْتَعْظِمُوا بَذْلَ أَنْفُسِهِمْ فِي حَقٍّ حَتَّى إِذَا وَافَقَ وَارِدُ الْقَضَاءِ انْقِطَاعَ مُدَّةِ الْبَلَاءِ حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَسْيَافِهِمْ وَدَانُوا لِرَبِّهِمْ بِأَمْرِ وَاعِظِهِمْ حَتَّى إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رسَوُلهَُ صلى الله عليه وآله رَجَعَ قَوْمٌ عَلَى الْأَعْقَابِ وَغَالَتْهُمُ السُّبُلُ وَاتَّكَلُوا عَلَى الْوَلَائِجِ وَوَصَلُوا غَيْرَ الرَّحِمِ وَهَجَرُوا السَّبَبَ الَّذِي أُمِرُوا بمِوَدَتَّهِِ وَنَقَلُوا الْبِنَاءَ عَنْ رَصِّ أسَاَسهِِ فبَنَوَهُْ فِي غَيْرِ موَضْعِهِِ مَعَادِنُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَأَبْوَابُ كُلِّ ضَارِبٍ فِي غَمْرَةٍ قَدْ مَارُوا فِي الْحَيْرَةِ وَذَهَلُوا فِي السَّكْرَةِ عَلَى سُنَّةٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ مِنْ مُنْقَطِعٍ إِلَى الدُّنْيَا رَاكِنٍ أَوْ مُفَارِقٍ لِلدِّينِ مُبَايِنٍ

--> 1 . ساقطة من « ب » . 2 . « ب » : واشالوا . 3 . « ض » ، « ح » ، « ب » ، « ل » : في الحق . 4 . « ب » : أو مفارق مباين .